فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104618 من 466147

قوله {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العنت مِنْكُمْ} معناه ذلك الذي أبيح من نكاح الأمة لمن خشي العنت ، وهو الزنا.

وقيل: هو الإثم . وقيل: العقوبة .

وقيل: الهلاك.

وأصل العنت في اللغة المشقة يقال: أكمة عنوت إذا كانت شاقة ، فهذا يدل على جواز نكاح الإماء إنما يكون باجتماع الشرطين المذكورين ، وهما: عدم الطول ، وخوف العنت وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: لا ينبغي للحر أن يتزوج أمة وهو يجد الطول إلى الحرة ، فإن فعل فرق بينهما وعزر.

قوله: {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: عن نكاح الإماء خير لكم {والله غَفُورٌ} أي: غفور لكم عن نكاحهن على ما نصه لكم ، وأذن لكم فيه قال ذلك السدي وابن عباس وطاوس وغيرهم.

قوله: {رَّحِيمٌ} أي: رحيم بكم إذ أذن لكم في نكاحهن عند الاقتدار وعدم الطول للحرة.

قوله {يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} الآية.

المعنى يريد الله أن يبين لكم حلاله من حرامه ، ويبين لكم طرق الإيمان من قبلكم لتتبعوه ، {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} أي: يرجع بكم إلى طاعته {والله عَلِيمٌ} عليم بمصلحة عباده حكيم في تدبيره فيهم.

والمعنى عند النحويين يريد الله هذا من أجل أن يبين لكم ومثله

{وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 13] أي: أمرت بهذا لأعدل بينكم ، وفي هذه الآية عند أهل النظر دليل على أن ما حرم علينا قد حرم على من قبلنا لقوله {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذين مِن قَبْلِكُمْ} ، وقيل: المعنى سنن من قبلكم من المؤمنين خاصة.

قوله {والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} الآية.

والمعنى والله يريد أن يرجع بكم إلى طاعته ليغفر لكم ما سلف لكم من ذنوبكم في جاهليتكم من نكاحكم حلائل آبائكم وأبنائكم ، وغير ذلك مما ركبتموه {وَيُرِيدُ الذين يَتَّبِعُونَ الشهوات أَن تَمِيلُواْ} أي: ترجعوا عن الحق وهو الزنا.

قال مجاهد: يريدون أن تزنوا مثلهم.

ومعنى الشهوات: شهوات الدنيا ولذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت