فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104050 من 466147

وقد روي من اجتهاد بعض النساء، وتدقيقهن في الورع ما عجزت عنه الرجال بحيث قيل في المعنى: من الوافر

وَلَوْ كانَ النِّساءُ كَما ذَكَرْنا ... لَفُضِّلَتِ النِّساءُ عَلى الرِّجالِ

فَما التَّأْنِيثُ لاسْمِ الشَّمْسِ عَيْبٌ ... وَلا التَّذْكِيرُ فَخْرٌ لِلْهِلالِ

نعم، ينبغي أن لا تعلم المرأة الكتابة؛ لأن الكتابة ربما أدت إلى أمور فظيعة، وأحوال قبيحة من إيصال أسرارهن إلى الرجال، وأسرار الرجال إليهن.

وقد أخرج الحاكم، والبيهقي في"الشعب"عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُنْزِلُوهُنَّ الغُرَفَ، وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ الكِتابَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الغَزْلَ وَسُورَةَ النُّورِ".

وقد بلغني أن بعض العلماء كان لا يستحب أن تقرأ سورة يوسف عليه السلام على النساء، ويستحب أن تقرأ عليهن سورة النور.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن أبي سعد قال: إن لقمان عليه السلام مر بجارية تعلم الكتابة فقال: ليت شعري! من سأل هذا السبب؟

قال: ومر بامرأة معلقة بشعرها في شجرة، فقال: يا ليت الشجر كلها كان ثمرها مثل ثمر هذه الشجرة.

واعلم أن في إيثار الرجل الجهل والدَّعَة، والراحة والاشتغال

بالشهوات، وترك الاشتغال بالعلم والتأدب بالآداب الشرعية تشبهاً بالنساء من حيث إن ذلك خلقهن.

وفي الحديث:"إِنَّكُنَّ نَواقِصُ عَقْلٍ وَدِينٍ".

ومن ثم قال الزهري لأبي بكر الهذلي: يا هذلي! أيعجبك الحديث؟

قال: قلت: نعم.

قال: أما إنه يعجب ذكور الرجال، ويكرهه مؤنثوهم. رواه الخطيب.

وفي رواية عن الزهري قال: لا يطلب الحديث من الرجال إلا ذكرانها، ولا يكرهه إلا إناثها.

وعندي أن هذا لا يختص بالحديث، بل إلا من حيث إن معظم العلوم يرجع إليه، بل طلب العلم مطلقًا شيبة الرجال، واللهو عنه وعن كل خير لخلق لا يليق إلا بالنساء لو كان لائقاً، ومن ثم قال الله تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} [سورة النور: 37] الآية.

وإذا كانوا لا تلهيهم التجارة والبيع وهما أليق بالرجال، فلأَنْ لا تلهيهم الحلي والحلل والألعاب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت