فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103067 من 466147

وكان الرجل إذا تزوّج امرأة ولم تكن من حاجته حبسها مع سوء العشرة والقهر، لتفتدي منه بمالها وتختلع، فقيل: (وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَاءَاتَيْتُمُوهُنَّ) . والعضل: الحبس والتضييق. ومنه: عضَّلت المرأة بولدها، إذا اختنقت رحمها به فخرج بعضه وبقي بعضه.

(إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) وهي النشوز، وشكاسة الخلق، وإيذاء الزوج وأهله بالبذاء والسلاطة، أي: إلا أن يكون سوء العشرة من جهتهن فقد عذرتم في طلب الخلع. وتدل عليه قراءة أبيّ: إلا أن يفحشن عليكم. وعن الحسن: الفاحشة: الزنا، فإن فعلت حلّ لزوجها أن يسألها الخلع. وقيل: كانوا إذا أصابت أمرأت فاحشة أخذ منها ما ساق إليها وأخرجها. وعن أبي قلابة ومحمد بن سيرين: لا يحل الخلع حتى يوجد رجل على بطنها. وعن قتادة: لا يحل أن يحبسها ضراراً حتى تفتدي منه، يعني: وإن زنت. وقيل: نسخ ذلك بالحدود. وكانوا يسيئون معاشرة النساء فقيل لهم: (وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ، وهو النصفة في المبيت والنفقة، والإجمال في القول (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ) فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس وحدها فربما كرهت

قوله: (ومنه: عضلت المرأة بولدها) الراغب: العضلة: كل لحم في عصب، ورجل عضل: مكتنز اللحم، وعضلته: شددته بالعضل المتناول من الحيوان نحو عصبته، وتجوز به في كل منع شديد، قال تعالى: (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) [البقرة: 232] ، وعضلت الدجاجة ببيضها والمرأةب ولدها: إذا تعسر خروجهما، وداء عضال: صعب البرء، والعضلة: الداهية المنكرة.

قوله: (فربما كرهت) تفسير لقوله تعالى: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا) ، وهو علة لقوله:"فلا تفارقوهن لكراهة الأنفس"وهو الجزاء، والحاصل أن قوله: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً) وقع في التنزيل جزاء لقوله: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ) ، لكنه علة للجزاء المحذوف، المعنى: فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت