فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103041 من 466147

وأمّا عندنا: فإنها نزلت في النكاح؛ دليله ما تقدم من الذكر، وهو قوله: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) نكاحًا، وقوله: (مُحْصِنِينَ) هو: متناكحين، (غَيْرَ مُسَافِحِينَ) هو غير زانين.

وقوله - تعالى -: (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) كل ذلك يدل أنه في النكاح، فكذلك قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) في النكاح (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) وقد سمى اللَّه المهر أجرًا؛ كقوله: (إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) ، وقال: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) .

وأما قولهم: ذكر إيتاء الأجر بعد الاستمتاع والمهر يجب بالنكاح - فهو على التقديم والتأخير؛ كأنه قال: فآتوهن أجورهن إذا استمتعتم بهن؛ كقوله - تعالى -: (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ) ، أي: طلقوهن، - إذا طلقتم - لعدتهن، ونحو ذلك كثير.

وقال أبو بكر الأصم: دل قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) فآتوهن مهورهن كملا، وإذا لم يدخلوا بهن فالنصف بالآية الأخرى؛ فهذا فائدة ذكر الأجور والاستمتاع، وهو بالنكاح أشبه وأولى من المتعة؛ لما ذكرنا من تحريم الأجناس من المحرمات في أولها وإباحتها في آخرها ما وراء ذلك، وبين - أيضًا - أن الاستمتاع هنا النكاح، وأن الأجر هو المهر؛ لما ذكرنا.

ورُويَ عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: رحم اللَّه عمر، ما كانت المتعة إلا رحمة رحم اللَّه بها أمة مُحَمَّد؛ فلولا نهيه عنها إيانا ما زنى إلا شقي، وكان يراها حرامًا حلالا.

قال: وكان يقول في حرف أُبي:"إلى أجل مسمى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت