وفي عصرنا نجد أن المرأة تأخذ مهرها من الرجل وتجهز منه أثاث البيت ، مع أن المفروض أن يجهز الرجل لزوجته البيت وأن يبقى المهر كاملاً لها ، ولكن التعاون هو الذي يعطي العطف والتكاتف.
ويذيل الحق الآية: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} إذن فكل أحكام الله مبنية على العلم بما يصلح خلقه ، ولا يغيب عنه أمر كي يؤخر تشريعه ، فتأخير التشريع يعني: أن الذي شرع غاب عن ذهنه جزئيات ما كانت في باله ساعة شرع ، وحين يأتي الواقع يأتي له بجزئيات لم تكن موجودة ، فيضطر إلى إصدار تشريع جديد يستدرك به ما لم يكن في باله. والذين يقولون: إن التشريع الإلهي لا يغطي حاجة البشر نقول لهم: من الذي سيغطيه ؟ أنتم يا مفكرون أتعدلون على الله ؟ إن الله يكشفكم أنكم تأتون بتقنينات ، وبعد ذلك يظهر عيبها وعوارها وأخطاؤها فتضطرون أن تعدلوا ، فسبحانه عليم حكيم. فإن أخر حكما عن ميعاده فقد اقتضت الحكمة أن يكون كذلك.