فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102927 من 466147

{غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} والاستمتاع هو إدراك متعة للنفس ، والمتعة توجد أولا في الخطبة ، فساعة يخطب رجل امرأة فهذا استمتاع ، وساعة يعقد عليها وساعة تزف له ، هذه كلها مقدمات طويلة في الاستمتاع ، لكن الاستمتاع ليس هو الغرض فقط ، يقول لك: إذا استمتعت بهن فلا بد أن تعطيهن مهورهن ، ولذلك إذا تزوج رجل بامرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها نقول له: ادفع نصف المهر ؛ لأنك أخذت نصف المتعة ، فلو أن المتعة هي العملية الجنسية فقط لم يكن قد أخذ شيئا وبالتالي فلا شيء عليه من المهر ، لكن نقول: إن المتعة في أنه تقدم إلى بنت فلان وخطب وعقد ، كل هذه مقدمات متعة ، فعندما يكون ذلك فإنه يكون قد استمتع بعض الشيء .

الحق سبحانه وتعالى يريد منا أن نبني حياة الأسرة على طهر ، وعلى أمن ملكات ، فأنت تجد الرجل حين يكون بين أهله لا يجد غضاضة في أن يغلق عليها الباب ، لكن تصور وجوده مع امرأة دون زواج ، فالملكات النفسية تتصارع فيه ، ويتربص ، ويمكننا أن ننظر رجفته إذا سمع أي شيء ، لأن ملكاته ليست منسجمة ، هو سيمتع ملكة واحدة. لكن الملكات النفسية الباقية ملكات مفزعة ، مما يدل على أن ما يفعله ليس أمرا طبيعيا ، وما دام ليس أمرا طبيعيا فالملكات النفسية تناقضه ، الحق سبحانه وتعالى يريد أن تُبِنى الأسرة على طهر وعلى أمن ، وهذا الأمن النفسي يعطي لكل ملكات النفس متعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت