فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102926 من 466147

وما دام المال عزيزاً على الإنسان وأخذه من طريق الحركة وطريق الجدّ وطريق العرق فيجب ألا ينفقه إلا فيما يعود عليه بالخير العاجل ولا ينسى الخير الآجل ، فإن هو حقق به خيراً عاجلاً ثم سها وغفل عن شرّ آجل فهو لم يضع المال في موضعه. {أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُمْ مُّحْصِنِينَ} و"محصنين"كما عرفنا لها معان متعددة.."محصنين"أي متعففين أن تَلِغُوا وتقعوا في أعراض الناس. بأموالكم ، أي ضع مالك الذي كسبته بكدّ فيما يعود عليك بالخير العاجل والآجل ، فلا تلغوا به في أعراض الناس ؛ لأنه من الممكن أن يبتغي إنسان لقاء امرأة بأمواله لكنه غير محصن ، ونقول له: أنت حققت لذة ونفعاً عاجلاً ولكنك ذهلت عن شرّ آجل ، يقول فيها ربنا: {مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} ومنه أخذ السِفاح.

فإياك أن تدفع أموالك لكي تأخذ واحدة تقضي معها وطراً. فكلمة"محصنين"تعني التزام العفة ، وشرح الحق كلمة محصنين بمقابلها وهو: مسافحين ، من السفح وهو: الصب ، والصب هطول ونزول الماء بقوة ، فالماء قد ينزل نقطة نقطة ، إنما السفح صبّ ، ولذلك سمي سفح الجبل بذلك لأن الماء ينزل من كل الجبل مصبوباً.

هنا يلاحظ أن الحق حين يتكلم عن الرجال يقول:"محصنين"بكسر الصاد ، وحين يتكلم عن النساء يقول:"محصَنات"بالفتحة. لم يقل"محصِنات"بالكسرة ، لأن العادة أن الذكورة هي الطالبة دائماً للأنوثة ، والأنوثة مطلوبة دائما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت