البلاغة
1 -الإفراد والجمع: في قوله تعالى:"خالِدِينَ فِيها"وقوله:"خالِداً فِيها"ولعل إيثار الإفراد هاهنا نظرا إلى ظاهر اللفظ ، واختيار الجمع هناك نظرا إلى المعنى للإيذان بأن الخلود في دار الثواب بصفة الاجتماع أجلب للأنس ، كما أن الخلود في دار العذاب بصفة الانفراد أشد في استجلاب الوحشة.
الفوائد
1 -في هاتين الآيتين نكتة بلاغية ، قلما يتعرض لها علماء البلاغة ، ولكن لا يتجاوزها علماء التفسير ، فقد ورد وصف أهل الجنة في الآية الأولى بصيغة الجمع"خالدين"بينما ورد وصف أهل النار في الآية الثانية بصيغة الإفراد"خالدا"وفي تعليل ذلك قولان:
أحدهما: أن أهل الجنة ذوو مراتب متفاوتة ، ولذلك اقتضى وصفهما بصيغة الجمع ، وأن أهل النار لا يتفاوتون في العقاب ، فكلهم في النار ، ولذلك وصفهم بصيغة المفرد.
الثاني: ذهب بعض المفسرين إلى تعليل الاختلاف في وصف أهل الجنة بالجمع ووصف أهل النار بالإفراد ، إلى أن الإفراد لأهل النار زيادة في الوحشة وقساوة في العقاب ، والجمع لأهل الجنة يقتضي الأنس بالاجتماع والسعادة بالتعارف واللقاء.
وكلا الوجهين حسن فاختر منها ما يرجح لديك قبوله.
[سورة النساء (4) : آية 15]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (15)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللاتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأتين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع ... والنون)