فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102534 من 466147

{وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} : أي ولا تضيقوا أيها الأزواج، على زوجاتكم اللاتي كرهتموهن لدمامة أو سآمة وملل، وتحبسوهن لديكم، مع سوء العشرة؛ ليفتدين أنفسهن منكم ببعض صداقكم لهن، فتأْخذوه منهن بدون رضاهن.

{إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} : أي إلا أن يرتكبن فعلةً واضحة القبح، ظاهرة الشناعة تجعلها - وحدها - المسئولة عن هدم الحياة الزوجية: كالزنى، أو النشوز. وعندئذ، يكون من العدل: أن يأخذ الزوج المظلوم، بعض ما أداه لها صداقًا ليخالعها عليه، إذْ هي التي هدمت بيته بظلمها، وعدوانها.

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} : أي بما عُرِفَ في الشرع حسنُه، من الإنفاق قدر طاقتكم، من غير إسراف. ومن القسم بالعدل، والقول اللين، وانبساطة الوجه؛ لتعيشوا سعداء.

{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ} : وسئمتم عشرتهن لدمامتهن، أو سوء في خلقهن يمكن احتماله، فلا تفارقوهن بمجرد كراهة النفس، وذهاب الحب، واصبروا على معاشرتهن {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} : فلعلكم تكرهون شيئًا بحكم النفس والهوى،

ويجعل الله تعالى فيه خيرًا كثيرًا: دنيويًا كان أو أخرويًا. وأَنتم لا تعلمون ذلك الخير ولا تدركونه. بسبب كراهتكم لهن! فأحسنوا إليهم وعاشروهن بالمعروف، لتَرَوْا ثمرة ذلك. فإن المعروف يتعقب الخير دائمًا.

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) } .

المفردات:

{قِنْطَارًا} : هو مائة رطل كما في القاموس والعرف. والمراد منه: الشيء الكثير.

{بُهْتَانًا} البهتان: الكذب الذي يواجه به المكذوب عليه فيحيره. والمراد به هنا: الظلم الذي يتحير في ارتكابه.

{أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} الإِفضاءُ إلى الشيء: الوصول إليه بالملامسة. والمراد به هنا: الاتصال الجنسي. أو ما يكون بين الزوجين في خلوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت