فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102498 من 466147

ولقد ورد ما يفيد الندب إلى التيسير في المهور. فقد أخرج أبو داود والحاكم من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير الصداق أيسره» .

3 -أن الرجل إذا أراد فراق امرأته. فلا يحل له أن يأخذ منها شيئا ما دام الفراق بسببه ومن جانبه: كما أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاه إياها إذا كان الفراق بسببها ومن جانبها.

4 -اتفق العلماء على أن المهر يستقر بالوطء. واختلفوا في استقراره بالخلوة المجردة.

قال القرطبي والصحيح استقراره بالخلوة مطلقا. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه. قالوا: إذا خلا بها خلوة صحيحة يجب كمال المهر والعدة. دخل بها أو لم يدخل بها. لما رواه الدارقطني عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من كشف خمار امرأة ونظر إليها وجب الصداق» . وقال مالك: إذا طال مكثه معها السنة ونحوها. واتفقا على ألا مسيس. وطلبت المهر كله كان لها».

وبعد أن نهى - سبحانه - عن ظلم المرأة في حال الزوجية. وعن ظلمها بعد وفاة زوجها.

وعن ظلمها في حالة فراقها. وأمر بمعاشرتها بالمعروف بعد كل ذلك بين - سبحانه - من لا يحل الزواج بهن من النساء ومن يحل الزواج بهن حتى تبقى للأسرة قوتها ومودتها فقال - تعالى -:

[سورة النساء (4) : الآيات 22 إلى 24]

(وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً(22)

أورد المفسرون روايات في سبب نزول قوله - تعالى - وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ الآية.

ومن هذه الروايات ما رواه ابن أبى حاتم - بسنده - عن رجل من الأنصار قال: لما توفى أبو قيس - يعني ابن الأسلت - وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنه قيس امرأته فقالت:

إنما أعدك ولدا لي وأنت من صالحي قومك، ولكني آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأمره.

فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا قيس توفى. فقال: «خيرا» . ثم قالت إن ابنه قيسا خطبنى وهو من صالحي قومه، وإنما كنت أعده ولدا لي فماذا ترى؟ فقال لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت