فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102446 من 466147

ولماذا يحرم الحق {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} ؟ لأنها بالإرضاع أسهمت في تكوين خلايا فيمن أرضعته ؟ ففيه بَضْعَة منها ، ولهذه البَضْعَة حُرمة الأمومة ، ولذلك قال العلماء: يحرم زواج الرجل بامرأة جمعه معها رضاعة يغلب على الظن أنها تُنشئ خلايا ، وحلل البعض زواج من رضع الرجل منها مصة أو مصتين مثلا ، إلا أن أبا حنيفة رأى تحريم أي امرأة رضع منها الرجل ، وأفتى المحققون وقالوا: لا تحرم المرأة إلا أن تكون قد أرضعت الرجل ، أو رضع الرجل معها خمس رضعات مشبعات ، أو يرضع من المرأة يوما وليلة ويكتفى بها ، وأن يكون ذلك في مدة الرضاع ، وهي بنص القرآن سنتان ، {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} .

وهذه المسألة حدث الكلام فيها بين سيدنا الإمام علي - رضوان الله عليه وكرم الله وجهه - وسيدنا عثمان - رضي الله عنه - حينما جاءوا بامرأة ولدت لستة شهور وكان الحمل الشائع يمكث تسعة أشهر ، وأحيانا نادرة يولد الطفل بعد سبعة أشهر ، لكن أن تلد امرأة بعد ستة شهور فهذا أمر غير متوقع.. ولذلك أراد عثمان - رضي الله عنه - أن يقيم الحد عليها ؛ لأنها ما دام ولدت لستة أشهر تكون خاطئة ، لكنْ سيدنا علي - رضوان الله عليه وكرم الله وجهه - أدرك المسألة.

قال: يا أمير المؤمنين ؛ لماذا تقيم عليها الحد ؟ فقال عثمان بن عفان: لأنها ولدت لستة أشهر وهذا لا يكون. وأجرى الله فتوحاته على سيدنا علي ، وأجرى النصوص على خياله ساعة الفتيا ، وهذا هو الفتح ، فقد يوجد النص في القرآن لكن النفس لا تنتبه له ، وقد تكون المسألة ليست من نص واحد. بل من اجتماع نصين أو أكثر ، ومن الذي يأتي في خاطره ساعة الفتيا أن يطوف بكتاب الله ويأتي بالنص الذي يسعفه على الفتيا ، إنه الإمام علي ، وقال لسيدنا عثمان: الله يقول غير ذلك ، قال له: وماذا قال الله في هذا ؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت