الْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ أَقْوَى مِنْ كُلِّ مَا يَكُونُ بَيْنَ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُقْدِمُ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَتَرْضَى بِأَنْ تَتْرُكَ جَمِيعَ أَنْصَارِهَا وَأَحِبَّائِهَا لِأَجْلِ زَوْجِهَا إِلَّا وَهِيَ وَاثِقَةٌ بِأَنْ تَكُونَ صِلَتُهَا بِهِ أَقْوَى مَنْ كُلِّ صِلَةٍ ، وَعِيشَتُهَا مَعَهُ أَهْنَأَ مَنْ كُلِّ عِيشَةٍ ، وَهَذَا مِيثَاقٌ فِطْرِيٌّ مِنْ أَغْلَظِ الْمَوَاثِيقِ ، وَأَشَدِّهَا إِحْكَامًا ، وَإِنَّمَا يَفْقَهُ هَذَا الْمَعْنَى الْإِنْسَانُ الَّذِي يُحِسُّ إِحْسَاسَ الْإِنْسَانِ ، فَلْيَتَأَمَّلْ تِلْكَ الْحَالَةَ الَّتِي يُنْشِئُهَا اللهُ - تَعَالَى - بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ يَجِدُ أَنَّ