فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102344 من 466147

قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار أن الرجل إذا وطئ امرأة بنكاح فاسد أنها تحرم على أبيه وابنه وعلى أجداده، وأجمع العلماء على أن عقد الشراء على الجارية لا يحرمها على أبيه وابنه، فإذا اشترى جارية فلمس أو قبل حرمت على أبيه وابنه، لا أعلمهم يختلفون فيه فوجب تحريم ذلك تسليماً لهم، ولما اختلفوا في تحريمها بالنظر دون اللمس لم يجز ذلك لاختلافهم، قال: ولا يصح عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلاف ما قلناه.

وقوله (الذين من أصلابكم) وصف للأبناء أي دون من تبنّيتم من أولاد غيركم كما كانوا يفعلونه في الجاهلية، ومنه قوله تعالى (فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً) ومنه قوله تعالى (وما جعل أدعياءكم أبناءكم) ومنه (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) فلكم نكاح حلائلهم.

وأما زوجة الابن من الرضاع فقد ذهب الجمهور إلى أنها تحرم على أبيه، وقد قيل انها إجماع مع أن الإبن من الرضاع ليس من أولاد الصلب، ووجهه ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"وإن كان مقتضى مفهوم الآية تحليلهن، ولا خلاف في أن أولاد الأولاد وإن سفلوا بمنزلة أولاد الصلب في تحريم نكاح نسائهم على آبائهم.

وقد اختلف أهل العلم في وطء الزنا هل يقتضي التحريم أم لا، فقال أكثر أهل العلم إذا أصاب رجل امرأة بزنا لم يحرم عليه نكاحها بذلك، وكذلك لا تحرم عليه امرأته إذا زنى بأمها أو ابنتها، وحسبه أن يقام عليه الحد، وكذلك يجوز له عندهم أن يتزوج بأم من زنى بها وبابنتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت