قوله: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ} هذا استثناء من عموم الأحوال، والمعنى لا يحل عضل النساء لأجل أخذ بعض ما آتيتموهن في حال من الأحوال، إلا في حال إتيانهن بفاحشة مبينة.
قوله: (بفتح الياء وكسرها) أي فهم قراءتان سبعيتان.
قوله: (أو نشوز) أي خروج عن طاعة الزوج.
قوله: فلكم أن تضاروهن)
إن قلت: إن المضاررة لا تجوز فكيف ذلك؟
أجيب بأن هذا منسوخ، أو بأن المراد بها الوعظ والهجر والضرب على طبق ما يأتي في قوله تعالى:
{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} [النساء: 34] الآيات، وتسميته حينئذ مضاررة مشاكلة نظير (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه) .
قوله: (وعاشروهن) قيل معطوف على قوله فيما تقدم
{وَآتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وقيل معطوف على قوله: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} وعليه فالعطف للتوطيد، والمعنى لا تضاروهن وعاشروهن بالمعروف، بأن تطيبوا لهن القول والفعل، ومن ذلك تعليمهن مصالح دينهن ودنياهن.
قوله: (الإجمال في القول) أي بالقول الجميل الخ.
{فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ} أي طبعاً من غير ظهور ما يوجب الكراهة منهن.
قوله: (فاصبروا) هذا هو جواب الشرط، وقوله: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً} علة له.
قوله: (ولداً صالحاً) أي ذكراً أو أنثى، ففي الحديث:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"وبالجملة فالإحسان إلى النساء من مكارم الأخلاق، وإن وقعت منهن الإساءة، لما في الحديث"يغلبن كريماً ويغلبهن لئيم، فأحب أن أكون كريماً مغلوباً، ولا أحب أن أكون لئيماً غالباً"قوله: (بأن طلقتموها) أي بعد الدخول، وأما قبله فليس لها عنده إلا نصف المهر.
قوله: (مالاً كثيراً) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالقنطار التحديد.
قوله: (ظلماً) أشار بذلك إلى أنه أطلق البهتان وهو في الأصل الكذب، وأراد به الظلم مجازاً.
قوله: (والاستفهام للتوبيخ والإنكار في) {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} أي وفيما قبله.
قوله: (بالجماع) هكذا فسره به الشافعي، وقال مالك بالخلوة التي يتأتى فيها الوطء.