فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102262 من 466147

الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) يريد بشرع فيهن، أو بأمر يأمر به في شأنهن، أو يتبين لإحداهن توبة، فيسَّر الله لها زوجًا فيكون أجلب للسلو.

وقال الله جل قوله: (فَآذُوهُمَا) سبًّا وتوبيخا، ومع هذا فالإمساك

في البيوت دليل على تسوية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرجال والنساء في ذلك بقوله جل

قوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ... .) .

وقال بعض المتقدمين: إنها منسوخة بما جاء في صدر سورة النور من ذكر

الحدود، وليس ذلك بنسخ، وإنما هو بيان لمجمل قوله: (أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) .

والسبيل مجمل لا يعلم ما هو حتى نزلت سورة النور، فكان ذلك إنجازًا منه

جلَّ ذكره لموعود وعد به في المستقبل من ذلك الحكم يومئذٍ من قوله:"حتى"

وتفصيلاً لمجمل قوله:"السبيل".

وليست هذه سبيل النسخ قد يعبر عن السب والتوبيخ بالرجم، ومنه القذف

قذف المحصنات وغيرهن، يقال: قذفه بالحجر وحذفه بالعصا، ويقال: أذلق بالقول

فيه: كما يقال: أذلق بالحجارة، والله - عزَّ من قائل - يقول:(وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ

سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ)فسمى القول عاريًا من العلم:"رَجْمًا"

وكثير ما جاء هذا من عباراتهم.

فلما نزلت سورة النور قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله"

لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الرجم"فجاء أيضًا"

لفظ"الرجم"على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجملاً، يحتمل أن يراد به الأذية، ويحتمل

القتل بالحجارة، كما جاءت لفظة"العذاب"مجملة في قول الله - جلَّ جلالُه - .(وَيَدْرَأُ عَنْهَا

الْعَذَابَ)فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنته فرجم ماعزًا بالحجارة، ورجم

اليهوديين [والغامدية] ، وأمر أنيسًا أن يغدو على امرأة الرجل الذي خاصم عبده

عسيفه، فإن اعترفت فارجمها.

فكان هذا تبيينًا بالسنة لمجمل ما جاء به القرآن إعلامًا بانقضاء مدة الإرجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت