فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102238 من 466147

و"الذين من أصلابكم"صفة مبنية؛ لأنَّ الابن قد يطلق على المتبنى به، وليست امرأته حرام على من تبنّى، فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نكح زينب بنت جحش الأسديّة، وهي بنت أميمةَ بنت عبد المطلب فكانت زينب ابنة عمّة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها زيد بن حارثة وكان زيد تبناه رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال المشركون إنَّهُ تزوج امرأة ابنه فأنْزَلَ الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ} [الأحزاب: 4] وقال {لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ} [الأحزاب: 37] ، وَأمَّا الابن من الرّضَاع فإنَّهُ وإن كان حكمه حكم ابن الصَّلب في ذلك فمبين بالسُّنَّةِ، فلا يَرِدُ على الآية الكريمة.

وأصلاب: جمع صلب، وهو الظّهر، سمِّي بذلك لقوَّتِهِ اشتقاقاً من الصَّلابة، وأفصح لغَتَيْه"صُلْب"بضمِّ الفاء وسكون العين، وهي لغة الحجاز، وبنو تميم وأسد يقولون"صَلَباً"بفتحها حكى ذلك الفرَّاء عنهم في كتاب"لغات القرآن"وأنشد عن بعضهم: [الرجز]

فِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعِنَانِ المُؤدَمِ ... وحكى عنهم: إذْ أقُوم أشتكي صَلَبي، وصُلُبٌ بضم الصّاد واللام وصَالِبٌ ومنه قول العبَّاس رضي الله عنه ينقل من صَالبٍ إلى رَحِمٍ.

قوله {وَأَن تَجْمَعُواْ} في محلّ رفع عطف على مرفوع {حُرِّمَتْ} أي"وحرم عليكم الجمعُ بين الأختين، والمراد الجمع بينهما في النِّكَاحِ."

أما في المِلْك فجائز اتفاقاً، وأمَّا الوطء بملك اليمين ففيه خلاف.

قوله {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} استثناء منقطع فهو منصوب المحلّ كما تَقَدَّمَ في نظيره، أي: لكن ما مضى في الجاهليَّةِ فَإنَّ اللَّهَ يغفره، وقيل: المعنى إلاَّ ما عقد عليه قبل الإسْلاَمِ، فإنَّهُ بعد الإسلام يبقى النّكاح على صحَّتِهِ، ولكن يختار واحدة منهما ويفارق الأخرى، وتقدَّم قريب من هذا المعنى في {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} الأوَّل، ويكون الاسْتِثْنَاء عليه متصلاً، وهنا لا يتأتى الاتصال عليه ألْبَتَّةَ لفساد المعنى. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 281 - 295} . بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت