قلت: قال والدي - رضي الله عنه - في كتابه"الاتساق في بقاء وجه الاشتقاق"وهو مختصر وضعه في هذه المسألة:"إنهم ما فهموا جيدًا". وأطال النَّفَس في ذلك، وأجاب عن سؤال لصاحب"التحصيل"ذَكَره على هذا وعَظُم خطبه ونحن لم نذكر السؤال، لكونه مبنيًا على ما [1] فهمه صاحب"التحصيل"من أن الكل أعم والجزء أخص [2] . وقد بَيَّنا أنَّ الإمام لم يُرِد بالكل والجزء الأعمَّ والأخصَّ، وأن الجزء قد يكون مساويًا.
قال: (وعُورض بوجوه:
الأول: أن الضارب مَنْ له الضَّرْب وهو أعم (من الماضي) [3] . وَرُدَّ: بأنه أعم من [4] المستقبل أيضًا وهو مجاز اتفاقًا.
الثاني: أن النحاة منعوا عمل النعت للماضي [5] . ونوقض: بأنهم أعملوا المستقبل.
الثالث: أنه لو شُرِط لم يكن المتكلم ونحوه حقيقة. وأجيب: بأنه لما تعذر استعمال أجزائه اكْتُفِي بآخر جزء.
الرابع: أن المؤمن يُطْلَق [6] حالة الخلو عن مفهومه. وأجيب: بأنه
(1) سقطت من (ت) .
(2) انظر: التحصيل 1/ 204.
(3) سقطت من (ص) ، و (غ) ، و (ك) .
(4) في (ص) ، و (ك) :"في". وهو خطأ.
(5) في (غ) :"الماضي".
(6) في (ت) ، (غ) ، و (ك) :"يصدق".