فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 3261

سؤال، سواء أكان [1] دونه في نفس الأمر كقول الداعي: رب اغفر لي. أم [2] لم يكن.

وإن لم يفد بالذات طلبًا: فإما أن يحتمل التصديق والتكذيب أوْ لا.

القسم الأول: أن يحتملهما فهو الخبر، وزعم قوم [3] أن تعبير المصنف ومَنْ وافقه بالتصديق والتكذيب أحسن من قول غيره: الصدق والكذب؛ لأن من الأخبار ما لا يحتمل إلا الصدق كخبر الصادق، وما لا يحتمل إلا الكذب كقول مَنْ قال: الواحد نصف العشرة، مع احتمال تصديق ذي المكابرة. وقولنا: الواحد نصف الاثنين، ويحتمل التكذيب من الكافر والمعاند [4] .

وهذا عندي غير مرضي؛ فإن الحكم على الخبر من حيث هو؛ والخبر من حيث هو خبرٌ محتملٌ لذلك [5] ، وسقوط أحد الاحتمالين في بعض الأفراد لخصوصيةٍ ومزيةٍ لا يُخرج احتمالَ ماهيةِ الخبر من حيث هي لمحتَمِلاتها [6] . ثم إن التصديق والتكذيب عبارة عن: الإخبار بكون الكلام

(1) في (ت) ، و (ص) ، و (ك) :"كان".

(2) في (ص) :"أو".

(3) لعله يقصد به الإسنوي - رحمه الله تعالى - معاصر الشارح رحمه الله تعالى.

(4) انظر: نهاية السول 2/ 65.

(5) أي: الحكم على الخبر بالصدق أو الكذب من حيث كونه خبرًا (أي: بصرف النظر عن قائله، وعن مطابقته الواقع أو مخالفته) محتمل. وحقيقة الخبر قابلة لكونه صدقًا أو كذبًا، بصرف النظر عن العوارض التي تمنع قبوله لأحدهما.

(6) في (ت) :"بمحتملاتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت