فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3261

قال: (قيل: الانتهاء أبدًا ممكن [1] دون الامتثال. وأجيب: بأن مجرد الفعل والترك لا يكفي فاستويا، وفيه نظر. قيل: لا يصح مع الكفر ولا قضاءَ بعده. قلنا: الفائدة تضعيف العذاب) .

لَمَّا قاس الأمر على النهي بالجامع الذي بيَّنه - اعترض الخصم وزعم ثبوت الفرق من جهة أن النهي من باب التروك، فلا يحتاج إلى النية، بخلاف الأمر، وإذن يمكن الكافر [2] الانتهاء عن المنهيات مع كفره، ولا يمكنه الإتيان بالمأمورات.

وأجيب عن هذا الاعتراض: بأنك إنْ عَنَيْتَ بقولك: يُمكنه الانتهاء عن المنهيات: أنه يتمكن من تركها من غير اعتبار النية - فكذلك المأمورات. وإن عَنَيْت: أنه يتمكن [3] (من الانتهاء) [4] عن المنهي لغرضِ امتثالِ قولِ الشرع - فهذا حالة الكفر متعذِّر، فاستوى المأمور والمنهي في أن الإتيان بهما من حيث الصورة غير متوقف على الإيمان، والإتيان بهما لغرض الامتثال متوقف على الإيمان؛ فبطل الفرق.

قال صاحب الكتاب: وفي هذا الجواب نظر. ووَجْهه: أن المكلَّف إذا ترك المنهي عنه سقط عنه العقاب وإن لم يَنْو، بخلاف المأمور به فإنه لا يحصل الأجر إذا لم ينو.

(1) في (غ) ، و (ك) :"يمكن".

(2) في (ك) :"للكافر".

(3) في (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"متمكن".

(4) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت