ولا يلزم من إثبات هذا التعلق في حق المسلمين إثباته في حق الكافرين؛ لظهور [1] الفرق على ما قدمناه. ولا شك أن الأدلة الواردة في أحكام الشريعة منها ما يتناول لفظُه الكفار مثل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ} [2] ونحوه، فيتعلق بهم حكمُه على القول بتكليفهم بالفروع، ومنها ما لا يشملهم لفظه كما ذكرناه من الآية والحديث، وكالآيات التي فيها {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [3] ونحوه، فلا يتناولهم لفظًا. قال والدي أطال الله بقاه: ولا يثبت حكمها لهم وإنْ قلنا: إنهم مخاطبون بالفروع - إلا بدليل منفصل، أو تبيين عدم الفرق بينهم وبين غيرهم، والاكتفاء بعموم الشريعة لهم ولغيرهم، وأما حيث يظهر الفرق، أو يمكن معنى غير شامل لهم فلا يقال بثبوت ذلك الحكم لهم؛ لأنه يكون إثبات حكم بغير دليل، والتعلق قدر زائد على الوجوب، (فلا يثبت) [4] في حقهم بغير دليل ولا معنى.
= الحديث 1383، وباب مَن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده 2/ 527، رقم 1385. وانظر الأرقام 1386، 1387، 2355، 6555. وأخرجه أبو داود 2/ 214 - 224، في الزكاة، باب في زكاة السائمة، حديث رقم 1567. وأخرجه النسائي 5/ 18 - 23، في الزكاة، باب زكاة الإبل، حديث رقم 2447. وابن ماجه 1/ 575، في الزكاة، باب إذا أخذ المصدق سنًا دون سن أو فوق سن، حديث رقم 1800، من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس عند جده أنس أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة. . إلخ.
(1) في (ت) :"بظهور".
(2) سورة البقرة: الآية 21.
(3) سورة البقرة: الآية 104.
(4) في (ص) :"فلا نثبته".