وفي الزكاة ثلاثة أشياء:
الخطاب بأدائها، وهو حاصل لما بيناه [1] .
والثاني: ثبوتها في الذمة، وهو حاصل أيضًا لا يفترق الحال بين المسلم والكافر فيه.
و [2] الثالث: تعلقها بالمال، وهذا يظهر أنه في المسلم خاصَّةً دون الكافر لما ستعرفه على الأثر إن شاء الله تعالى.
فنقول: والمباحثة الثانية: أنَّ إطلاق الخلاف بخطاب الكفار بالفروع ربما يُتوهم منه أنَّ مَنْ يقول بتكليفهم بالفروع يقول: إن [3] كلَّ حكمٍ ثبت في حق المسلمين ثبت في حقهم، ومن لا يقول بذلك يقول: لا يثبت في حقهم شيء من فروع الأحكام، وليس الامر على هذا التوهم. وكَشْف الغطاء في ذلك أن الخطاب على قسمين: خطاب تكليف، وخطاب وضع. فخطاب التكليف بالأمر والنهي هو محل الخلاف [4] ، وليس كل تكليف أيضًا، بل ما لم [5] نعلم اختصاصه بالمؤمنين أو ببعض المؤمنين، وإنما المراد العامة التي شَمِلهم لفظُها هل يكون الكفر مانعًا مِنْ تعلقها بهم أو لا؟
(1) أي: والخطاب بالأداء حاصل للكفار، لما بيّنه في المسألة من كونهم مكلفين بالفروع.
(2) سقطت الواو من (ص) .
(3) سقطت من (ص) و (ك) .
(4) انظر: البحر المحيط 2/ 142.
(5) سقطت من (ت) .