فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 3261

وفي الزكاة ثلاثة أشياء:

الخطاب بأدائها، وهو حاصل لما بيناه [1] .

والثاني: ثبوتها في الذمة، وهو حاصل أيضًا لا يفترق الحال بين المسلم والكافر فيه.

و [2] الثالث: تعلقها بالمال، وهذا يظهر أنه في المسلم خاصَّةً دون الكافر لما ستعرفه على الأثر إن شاء الله تعالى.

فنقول: والمباحثة الثانية: أنَّ إطلاق الخلاف بخطاب الكفار بالفروع ربما يُتوهم منه أنَّ مَنْ يقول بتكليفهم بالفروع يقول: إن [3] كلَّ حكمٍ ثبت في حق المسلمين ثبت في حقهم، ومن لا يقول بذلك يقول: لا يثبت في حقهم شيء من فروع الأحكام، وليس الامر على هذا التوهم. وكَشْف الغطاء في ذلك أن الخطاب على قسمين: خطاب تكليف، وخطاب وضع. فخطاب التكليف بالأمر والنهي هو محل الخلاف [4] ، وليس كل تكليف أيضًا، بل ما لم [5] نعلم اختصاصه بالمؤمنين أو ببعض المؤمنين، وإنما المراد العامة التي شَمِلهم لفظُها هل يكون الكفر مانعًا مِنْ تعلقها بهم أو لا؟

(1) أي: والخطاب بالأداء حاصل للكفار، لما بيّنه في المسألة من كونهم مكلفين بالفروع.

(2) سقطت الواو من (ص) .

(3) سقطت من (ص) و (ك) .

(4) انظر: البحر المحيط 2/ 142.

(5) سقطت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت