فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 3261

بِمُؤْمِنِينَ [1] . فنقول: ذهب جماهير الأصحاب [2] إلى أنه يجوز التكليف بالمحال.

وذهبت المعتزلة إلى امتناع التكليف بالمحال مطلقًا، وإليه ذهب بعض أصحابنا كالشيخ أبي حامد [3] وإمام الحرمين [4] والغزالي [5] ، واختاره الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد كما صرح به في"شرح العنوان" [6] [7] .

وذهب قوم إلى أنه إنْ كان ممتنعًا لذاته لم يجز، وإلا جاز، واختاره الآمدي، وادَّعى أنَّ الغزالي مال إليه [8] .

(1) سورة يوسف: الآية 103.

(2) قال به الطوفي من الحنابلة. شرح الكوكب 1/ 486.

(3) الإسفراييني. انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 207، البحر المحيط 2/ 113.

(4) انظر: البرهان 1/ 104.

(5) انظر: المستصفى 1/ 291.

(6) انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 207، البحر المحيط 2/ 113"."

(7) وذهب إليه ابن الحاجب، انظر: بيان المختصر 1/ 413، شرح العضد على ابن الحاجب 2/ 9.

(8) قال الآمدي في الإحكام 1/ 192:"والمختار إنما هو امتناع التكليف بالمستحيل لذاته، كالجمع بين الضدين ونحوه. وجوازه في المستحيل باعتبار غيره. وإليه ميل الغزالي رحمه الله". والمراد بالممتنع لذاته: هو الممتنع عادةً وعقلًا، كالجمع بين السواد والبياض. ويقابله الممتنع لغيره، وهو نوعان: الأول: الممتنع عادة لا عقلًا، كالمشي من الزَّمِن والطيران من الإنسان. والثاني: الممتنع عقلًا لا عادة، كالإيمان ممن علم الله أنه لا يؤمن. انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 206، وقال البناني في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت