ويمكن أن يقرر على وجه آخر فيقال: القدرة مع الداعي مؤثرة في وجود الفعل، ولا امتناع من [1] كون المؤثر مقارنًا للأثر، فتكون القدرة مقارنة للفعل مع كونه واجب الوقوع؛ فبطل دعواكم أنَّ ما كان واجب الصدور لا يكون مقدورًا [2] .
والتقرير الأول أقرب إلى كلام المصنف، وهو يتمشى على(تقدير التزام الخصم أن العلةَ مع المعلول [3] .
والثاني [4] : يتمشى على) [5] تقدير [6] قوله: العلة قبل المعلول. وتوجيه [7] كلام المصنف على التقرير الثاني أن يقال: قلنا [8] يكون التكليف حال القدرة والداعية معه، ويلزم من مجموعهما وجوبُ الوقوع.
(1) في (ص) :"في".
(2) الفرق بن التقرير الأول لكلام المصنف والتقرير الثاني: أن التقرير الأول إلزام للخصم بنفس دعواه لإبطال مذهبه. والتقرير الثاني: إبطالٌ لذات الدليل، وهو امتناع القدرة مع وجوب الوقوع، وأنه لا امتناع في ذلك، مثل المؤثر يجب وقوع أثره، وهو مقارن له.
(3) أي: العلة مقارنة للمعلول لا قبله؛ لأنه لو قَدَّر أن الخصم لا يلتزم بهذا ويقول: بأن العلة قبل المعلول، فإن هذا يعني أن وجود القدرة والداعية لا يوجب وقوع الفعل، فيبطل رد المصنف عليهم.
(4) أي: التقرير الثاني.
(5) سقطت من (ت) .
(6) في (ص) :"تقرير". وهو خطأ.
(7) في (ت) :"وتوجه".
(8) في (ص) :"فإما". وهو خطأ؛ لأن جواب المصنف:"قلنا حال القدرة والداعية كذلك"- بناءً على التقرير الأول، فأراد الشارح أن يُبين كيف يكون جوابه على التقرير الثاني.