فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 3261

وقال القاضي في"مختصر التقريب":"إن هذا القسم لا يُسَمَّى عند المحققين إكراهًا؛ لأن الإكراه لا يتحقق إلا مع (تصور اقتدارٍ) [1] ، فلا يوسف ذو الرعشة الضرورية بالإكراه، وإنما المُكْره من يُخَوَّف ويُضْطر إلى أن يُحَرِّك يده على اقتدار واختيار" [2] . وقد ذهب أصحابنا إلى أن ذلك لا يمنع التكليف، صَرَّح به طوائفهم القاضي [3] ، وإمام الحرمين [4] . وأبو إسحاق الشيرازي [5] ، والغزالي [6] وجماعة، ومال إليه الإمام [7] .

وذهبت [8] المعتزلة إلى أنه يمنع التكليف، وهذا ما أفهمه كلامُ المصنف، كذا نقله جماعة، وحكاية [9] إمام الحرمين عنهم:"أن المكره على العبادة لا يجوز أن يكون مكلفًا بها. قال: وبنوا ذلك على أصولهم في وجوب إثابة المكلَّف، والمحمولُ على الشيء لا يُثاب عليه"، قال:"وقد ألزمهم القاضي المُكْرَه على القتل فإنه مَنْهِيٌ عنه وآثم به لو أقدم عليه. وهذه"

(1) في (ك) :"الاقتدار".

(2) انظر: التلخيص 1/ 140، مع تصرف من الشارح.

(3) انظر: المرجع السابق.

(4) البرهان 1/ 106.

(5) اللمع ص 20، وشرح اللمع 1/ 271.

(6) المستصفى 1/ 302.

(7) المحصول 1/ ق 2/ 449.

(8) في (ت) :"وذهب".

(9) في (ت) :"وحكاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت