يُوجد) [1] في الوقت الفلاني لا محالة بتقديري وإرادتي، ونحن نفرض شخصًا أخبره صادق: بأنه يولد لك غلام [2] ، ولا بِدْع أن يقوم في نفسه والحالة هذه ما ذكرناه [3] . قلت: ولو فرضتَ ذلك لم نسلِّم صحة قيام ذلك في نفسه، وكيف يَطْلب ولا مطلوبًا منه!
فإن قلت: فما الفارق والحالة هذه بين الغائب والشاهد، حيث اخترتم [4] صحة قيام ذلك بذات الله دون [5] الشاهد؟
قلت: الله تعالى ليس كلامه إلا النفسي ولا يمكن أن يكون قيامه بذاته حادثًا، وإلا يلزم أن يكون محلًا للحوادث، تعالى الله عن ذلك؛ فلذلك لزم من هاتين المقدمتين أعني: امتناع كون كلامه غير نفسي [6] ، وامتناع كونه محلًا للحوادث [7] - أن يكون الأمر قائمًا بالذات في القدم [8] ، وتعلقه بالمأمور حادث على حسب استعداده.
وأما الشاهد [9] الذي لا يستحيل على ذاته [10] قيام الحوادث بها،
(1) سقطت من (ت) .
(2) في (ص) :"عالم".
(3) وهو طلب التعلم.
(4) في (ص) :"أجزتم".
(5) في (ص) :"بخلاف".
(6) هذه المقدمة الأولى.
(7) هذه المقدمة الثانية.
(8) هذه النتيجة.
(9) أي: الإنسان.
(10) سقطت من (ك) .