فإن قلت: هذا لا يجامع اختياركم أن التعلق قديم.
قلت: المراد بالتعلق هنا هو التعلق الذي يظهر أثره في المحكوم عليه، وهو منتف قبل البعثة؛ فلذلك اخترنا انتفاء الحكم قبل البعثة، وفسرنا توقف الشيخ به [1] .
فإن قلت: هل الحكم بنفي الحكم قبل البعثة عقلي أم [2] شرعي؟ قلت: هو عقلي لا شرعي.
بقي (مما ننبه) [3] عليه هنا: أن ما نقله المصنف عن الإمام ليس بجيد، فإنه حكى في"المحصول"قول الوقف، ثم قال:"هذا الوقف تارة يُفسَّر: بأنه لا حكم، وهذا لا يكون وقفًا بل قطعًا بعدم الحكم. وتارةً: بأنا لا ندري هل هنا حكم أم لا؟ وإنْ كان هناك حكم فلا ندري أنه إباحة أو حظر" [4] . انتهى. فليس فيه اختيار ما نقله المصنف عنه [5] .
فإن قلت: ما عذر المصنف في ذلك؟
قلت: الظاهر أنه اتبع [6] صاحب"الحاصل"، حيث
(1) أي: بانتفاء الحكم.
(2) في (ص) :"أو".
(3) في (ت) :"ما يُنَبَّه".
(4) المحصول 1/ ق 1/ 210.
(5) لأن المصنف نقل عن الإمام أنه يفسِّر الوقف بعدم الحكم، مع أنَّ الإمام ذكر معنيين للوقف ولم يختر أحدهما.
(6) في (ص) :"تبع".