له الإفطار فلا معترض عليه.
وقد قال الشيخ أبو إسحاق في"شرح اللمع":"إن الخلاف في هذه المسألة مما يعود إلى العبارة ولا فائدة له؛ لأن تأخير الصوم حالة العذر جائز بلا خلاف، والقضاء بعد زواله واجب بلا خلاف" [1] .
قلت: وقد نقل ابن الرفعة أنَّ بعضهم قال بظهور فائدة الخلاف، إذا قلنا: إنه يجب التعرض للأداء أو القضاء في النية. وقد يقال بظهور فائدة الخلاف أيضًا فيما إذا طافت المرأة ثم حاضت قبل ركعتي الطواف هل تقضيهما؟ فقد حكى النووي في"شرح المهذب" [2] عن ابن القاص [3] والجرجاني [4] في"المعاياة"أن ركعتي الطواف تقضيهما الحائض؛ لأنهما لا يتكرران [5] [6] . قال: وأنكر الشيخ أبو عليٍّ
(1) انظر: شرح اللمع 1/ 254، مع تصرف من الشارح.
(2) انظر: المجموع 2/ 353.
(3) أحمد بن أبي أحمد الطبريّ المعروف بابن القاصّ، الإمام الفقيه، شيخ الشافعية. قال الشيخ أبو إسحاق:"كان ابنُ القاصِّ من أئمة أصحابنا، صَنَّف المصنفات"، منها: التلخيص، المفتاح، المواقيت، توفي مرابطًا بطرسوس سنة 335 هـ.
انظر: وفيات 1/ 68، سير 15/ 371، الطبقات الكبرى 3/ 59.
(4) هو أحمد بن محمد بن أحمد، القاضي أبو العباس الجُرْجَانيّ الشافعيّ، كان قاضيًا بالبصرة ومُدَرِّسًا بها، إمامًا في الفقه والأدب. من مصنفاته: المعاياة، الشافي، التحرير. توفي سنة 482 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 4/ 74، طبقات ابن هداية الله ص 178.
(5) في (غ) :"تتكرران".
(6) انظر: المعاياة للجرجاني ص 63.