بعينها، ثم أُنسيها - طلاقًا رجعيًا: أنه لا يُحال بينه وبين وطئهن، وله وطءُ أيَّتِهن شاء، وإذا وطِئ واحدةً انصرف الطلاق إلى صاحبتها [1] .
وهذا ما يعضد ما حاوله الإمام، وهو ضعيف؛ لأنا نقول: محل الطلاق القَدْر المُشْترك بينهما: وهو إحداهما لا بعينها، وهو متعيِّن بالنوع وإن لم يكن [2] متعيَّنا بالشخص، واستدعاء الطلاق من حيث كونُه وصفًا معيّنًا [3] - مَحَلًا مُعَيَّنًا [4] [5] يكفي فيه التعيين بالنوع.
سلَّمنا أنه (يستدعي معيَّنًا) [6] بالشخص، ولكن نقول: هو عند الله متعيَّن بالشخص، ونحن في الخارج لا نَعْلمه حتى يُعيَّنه العبد، فالطلاق نازل [7] لوجوده مِنْ قادر على التصرف في محل قابل فينفذ، ولا نفوذ له إلا بوقوعه في الخارج مُنَجَّزًا؛ لأنه كذلك أوقعه [8] ، فلو لم يقع كما
= عظماء الأصحاب ورُفَعائهم. صنَّف شرحًا لمختصر المزنيّ. توفي رحمه الله سنة 345 هـ. انظر: سير 15/ 430، وفيات 2/ 75، الطبقات الكبرى 3/ 256.
(1) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة 2/ 156، وعزى ابن هبيرة أيضًا هذا المذهب لأبي حنيفة رضي الله عنه.
(2) سقطت من (ت) .
(3) في (ص) :"متعينًا".
(4) سقطت من (غ) .
(5) لفظ:"محلًا"مفعول به لاستدعاء. و"معيّنًا": صفة لمحل.
(6) في (ص) :"يقتضي تَعَيُّنًا"
(7) سقطت من (ك) .
(8) لأن المطلِّق قال: إحدى المرأتين طالق. فهذا طلاق منجَّز غير معلَّق، لكنه لم يعيِّن إحدى المرأتين.