وقوله:"فإنْ ظَنَّ"إلى آخره - قاله الإمام مستدلًا: بأنَّ تحصيل العلم بأنَّ الغير هل فَعَل [1] أوْ لا - غيرُ ممكن، إنما الممكن تحصيل الظن [2] .
ولك أن تقول: الوجوب على الكل معلوم، فلا يسقط إلا بالعلم، وليس فيه تكليفٌ بما لا يمكن؛ لأنَّ الفعل (ممكن إلى) [3] حصول العلم.
ثم قولهم: إنه يسقط بفعل البعض، يُوهم أنَّ فعل غيرهم بعد ذلك يقع نفلًا، وليس كذلك، فإنَّ كل [4] مَنْ جاهد، أو طلب العلم، يقع فعله فرضًا، وإن كان فيمن سبقه كفاية، وكذا إذا صلى على الجنازة طائفة، ثم طائفة - وقع فعل الثانية فرضًا كالأولى [5] .
وهذا يحقق أنَّ الخطاب للجميع، وإنما سقط [6] الإثم بفعلِ مَنْ فيه كفاية رخصةً وتخفيفا [7] .
وقول المصنف:"فإن ظن كل طائفة أنَّ غيره"إما أنْ يكون ذَكَّرَ على لفظ:"كل".
أو على معنى"طائفة"، وأنها تطلق على الواحد [8] . فإن كان الأول -
(1) في (ت) ، و (ص) ، (ك) :"يفعل".
(2) انظر: المحصول 1/ ق 2/ 312.
(3) في (ص) :"يمكن إلى".
(4) سقطت من (ت) .
(5) انظر: التمهيد للإسنوي ص 77، تحقيق د - محمد حسن هيتو.
(6) في (ص) :"يسقط".
(7) انظر: التمهيد للإسنوي ص 74، شرح الكوكب المنير 1/ 377.
(8) يعني: أنَّ المصنف ذَكَّر الفعل، ولم يُلحق به تاء التأنيث، فَيَحتمل أنْ يكون التذكير =