الامتثال به هو الواجب - يتوجه عليه مَنْعٌ؛ لما [1] قدمناه في تفسير الامتثال [2] .
وقوله:"وعن الثاني"يعني: الوجوبُ وصفٌ [3] معيَّن، فيستدعي محلًا معينًا، بأنه [4] يستدعي أحدها لا بعينه.
كالحرارة وهي معلول معيَّن يستدعي [5] إما الشمس، وإما النار، فهي علة غير معيَّنة [6] .
واعلم أنّ المعيَّن يطلق على المشخَّص [7] ، وليس هو المراد هنا [8] في الطرفين [9] ، ويُطلق على المعلوم المتميِّز، فإنه له تعين بوجه ما،
(1) في (ت) :"مما". وفي (غ) :"ما"، وفي (ك) :"كما".
(2) سبق أنْ بين أنَّ الامتثال يكون بفعل مِثْل الواجب، أو الانتصاب والقيام لأداء الواجب، فليس الامتثال يستلزم أنْ يكون بفعل الواجب ذاته.
(3) في (ص) :"وصفه". وهو خطأ؛ لأنَّ المعنى أنّ الوجوب ذاته وصف، فيستدعي محلا معيَّنًا يتعلق به، ويُوصف ذلك المحل بأنه واجب. وهذا كما سبق بيانه هو دليل الخصم الثاني. انظر: نهاية السول 1/ 145.
(4) في (ص) :"فإنه". وهو خطأ؛ لأنَّ المعنى: أنَّ الجواب عن الدليل الثاني للخصم بأنه.
(5) في (ت) :"فيستدعي".
(6) وكالحدث، فإنه يستدعي علةً مِنْ غير تعيين، وهو إما البول أو اللمس أو غير ذلك. انظر: نهاية السول 1/ 150.
(7) في (غ) :"الشخص".
(8) في (ت) :"ها هنا".
(9) يعني: أنَّ المعين يطلق على المشخص، وهو واحد بذاته، وليس هذا المعنى هو المراد عند الطرفين: القائلين بالتعيين وعدمه.