فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 3261

والثاني: أن يكون جوابا تحقيقيًا، فإن الامتثال معناه: إما فِعْلٌ يَتَضَمَّن مِثْلَ المأمور به، إذا جعلناه افتعالًا مِن المِثْل الذي هو الشَّبَه [1] . وإما الانتصاب والقيام لأداء المأمور به، إذا جعلناه من مَثَلَ على وزن ضَرَب، أي: انتصب [2] ، وعلى كلا التقديرين لا يستلزم أن يكون المُمْتَثَلُ به [3] هو الواجب، بل أن يكون الواجب يحصل به [4] ، ولا شك أنَّ الواجب حاصلٌ في هذه الصورة بكل واحد لتضمنه له وقصْده به [5] ، فيكون الامتثال بكل واحد وبالمجموع أيضًا؛ لتضمنه [6] الواجب، وهو [7] واحد لا بعينه. أو يكون الامتثال بكلِّ واحد وكلِّ واحدٍ واجبًا، على معنى

(1) يعني: أنَّ الامتثال من باب افتعال، والمصدر هو المِثْل بمعنى الشِّبهْ، فيكون معنى امتثال: فِعْل المِثْل، أي: أنَّ العبد فعل مِثْل المأمور به لا ذات المأمور به، فقد أدَّى مثل الواجب لا الواجب ذاته.

(2) انظر: المصباح 2/ 227 - 228، وفيه:"ومَثَلْتُ بين يديه مُثُولًا، من باب قعد: انتصبت قائمًا). وانظر: لسان العرب 11/ 610 - 614."

(3) سقطت من (ت) ، و (غ) .

(4) في الصورة الأولى سبق أنْ بينا أنَّ فِعْل المِثْل لا يستلزم أداء الواجب ذاته، وفي الصورة الثانية إذا كان الامتثال بمعنى القيام لأداء المأمور به، فليس هو فعل المأمور به - بل هو القيام والانتصاب لأدائه، بمعنى التهيؤ لفعله، لا فِعْله ذاته، فيكون الامتثال على هذه الصورة ليس هو الواجب ذاته، بل إن الواجب يحصل بالتهيؤ والانتصاب، كما أنَّ الواجب يحصل بفعل المِثْل.

(5) في (ت) :"وقصد به".

(6) أي: لتضمن المجموع.

(7) في (ص) ، و (ك) :"وهذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت