أم لا [1] .
هذا هو الذي نختاره، وهو مقتضى إطلاقات الفقهاء، ومقتضى كلام الأصوليين: القاضي أبي بكر في"التقريب والإرشاد" [2] ، والغزالي في"المستصفى" [3] ، والإمام في"المحصول"، ولكن الإمام لما أطلق ذلك [4] ثم قال:" (إنه إنْ فُعِل ثانيًا بعد خَلَلٍ) [5] سُمِّي إعادةً - ظَنَّ"
(1) يعني: سواء فعل الصلاة مرة واحدة في الوقت، أو أعاد الصلاة بعد أنْ صلاها مُخْتَلَّة في الوقت، كل ذلك أداء. فالأداء: فِعْل الصلاة في الوقت، سواء فعلها مرة أو أكثر من مرة.
(2) انظر: التلخيص للجويني 1/ 419.
(3) قال الغزالي في المستصفى 1/ 320:"اعلم أنَّ الواجب إذا أُدِّي في وقته سُمِّي أداء. وإن أدي بعد خروج وقته المضيق، أو الموسع المقدَّر - سمي قضاء. وإن فُعِل مرةً على نوع من الخلل، ثم فعل ثانيا في الوقت - سُمِّي إعادة. فالإعادة: اسم لمثل ما فُعِل. والقضاء: اسم لفعل مثل ما فات وقته المحدود".
ومفهوم كلام الغزالي رحمه الله تعالى هو أنَّ الإعادة أداء؛ لأنها فُعِلت في الوقت؛ ولذلك جعلها مقابلةً للقضاء، وفَرَّق بينهما بأن الإعادة: اسم لمثل ما فُعِل في الوقت. والقضاء: اسم لِفْعل مِثْل ما فات وقته المحدود. فالأداء قسمان: فعل الواجب في الوقت أولًا، وفعل الواجب في الوقت ثانيًا، ويسمى هذا إعادة.
(4) يعني: لما أطلق أنَّ الواجب إذا أُدِّي في وقته سمي أداء.
انظر: المحصول 1/ ق 1/ 148.
(5) في (ص) :"إنه إنْ فُعِل ذلك ثانيًا بعد ذلك". وهو خطأ، وفي (غ) :"إنْ فعل ذلك ثانيا بعد خلل". (وسقطت من(غ) : إنه). والعبارة في (ك) كما هي في (غ) ولكن مع وجود السقط.