وأعني بالقيد [1] أن يكون كل من الوصفين المذكورين في طرفي الأحكام الثلاثة ثابتا بالشرع [2] .
ولْيُتَنبه [3] لذلك في قول المصنف:"المباح ما لا يتعلق بفعله وتركه [4] مدح ولا ذم"إنْ أراد أنَّه عُرف من الشرع انتفاء ذلك فصحيح، وإن أراد أنَّه لم يوجد في الشرع مدح ولا ذم لذلك [5] - فلا يلزم كونه مباحًا، فقد يكون باقيًا على حكم الأشياء قبل ورود الشرع؛ ولذلك قال الإمام: المباح ما أُعلم فاعله (أو دُلَّ على) [6] أَنَّه لا حرج في فعله ولا في تركه، ولا نفع في الآخرة.
وقول الإمام هذا احتراز عن فعل البهيمة، وغير المكلف، (فلا يكفي) [7] في الإباحة عدم الحكم بذلك، بل الحكم بعدمه [8] .
(1) في (ص) :"بالتقييد". وهو خطأ.
(2) يعني أن يكون الوصفان وهما: المدح والذم، المذكوران في طرفي الأحكام الثلاثة: الندب، والكراهة، والإباحة - ثابتين بالشرع.
وقال السبكي: في طرفي الأحكام الثلاثة، ولم يقل الخمسة؛ لأنَّ الواجب والحرام ذَكَر فيهما قيد الشرع.
(3) في (ص) ، و (ك) :"والتنبيه".
(4) في (ص) ، و (ك) :"وبتركه".
(5) في (ص) ، و (ك) :"كذلك". وهو خطأ؛ لأنَّ المعنى: لم يوجد مدح ولا ذم لذلك الأمر.
(6) في (ص) :"أو على". وهو سقط أيضًا.
(7) في (ك) :"فلا يكتفى".
(8) يعني: أنَّ تعريف الإمام المباح بقوله:"ما أُعلم فاعله أو دُلَّ"فيه احتراز عن فعل البهيمة وغير =