فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 3261

فالشك والإبهام منافيان للبيان بلا إشكال، والتقسيم ليس فيه بيان المُقَسَّم [1] ، والحد إنما يؤتى فيه بما يفيد البيان والتخيير والإباحة لا محل لهما هنا، وفيهما الترديد، فلا يدخلان في الحدود.

(قلنا: الحادث التعلق) .

هذا جواب عن الوجه الأول، مِنْ تقرير المقدمة الثانية من السؤال الأول: وهو أن الحكم يُوصف بالحدوث، فمَنَع ذلك، وقال: الحادث إنما هو التعلق [2] ، فإذا قلنا: حَلَّت هذه المرأة بعد أن لم تكن حلالًا، فليس معناه أنَّ إحلالها حدث، وإنما معناه أَنَّه تعلق بالعبد، وهذا اختيار من المصنف أنَّ [3] التعلق حادث، وهو المذكور في"المحصول"هنا [4] ، وفي موضع آخر خلافه [5] ، وهو المختار [6] . ولو كان التعلق حادثًا؛ لكان

(1) لأنَّ التقسيم فيه بيان الواع المقسَّم، لا بيان ذات المقسَّم وماهيته، فمثلا لو قلنا: الإنسان ينقسم لى ذَكَر وأنثى، ليس في هذا بيان حقيقة الإنسان التي هي حيوان ناطق. انظر: نفائس الأصول 1/ 231.

(2) في (ك) :"التعليق".

(3) في (ت) ، و (ك) ، و (غ) :"لأنَّ". وهو خطأ.

(4) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 110.

(5) أي: في موضع آخر من المحصول أنَّ التعلق قديم.

(6) في هامش (ص) : والمنسوب إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري أَنَّه قديم، وعليه مدار كلام الأئمة، وفي ابن الحاجب التصريح به في مسألة أمر المعدوم، وهو الحق. ولو قيل: إنَّ التعلق لا يوصف بقِدَم ولا حدوث لكونه نسبة - لم يبعد، إذ النسب والأمور الاعتبارية المختار فيها كذلك؛ لأنها عدمية، كما هو الحق. وقد فاه بذلك جمع مِنْ متأخري علمائنا، لكن المشهور القول بالحدوث، فليتأمل. اهـ انظر: بيان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت