والثالث: أَنَّه - أي: الحكم - يكون معلَّلًا به، أي بالحادث، كقولنا: حَلَّت بالنكاح، فالنكاح علة في الحل، وحَرُمت بالطلاق، فالطلاق علة في التحريم.
(وأيضًا فموجبية الدلوك [1] ، ومانعية النجاسة [2] ، وصحة البيع وفساده [3] ، خارجة عنه) [4] .
هذا سؤال ثانٍ: وهو أنّ الحد غير جامع، والحد يجب أنْ يكون جامعًا لجميع أفراد المحدود، مانعًا مِنْ دخول غيره فيه، فمتى خرج منه شيء، أو دخل فيه غيره فسد [5] .
والمراد بالدلوك: زوال الشمس، هذا هو الصحيح. وقيل: غروبها [6] .
وكل منهما مُوجب لصلاة.
وغيره ذكر مع ذلك شرطية الطهارة، والمراد أنَّ هذه الخمسة أحكام شرعية غير الخمسة الأولى التي تضمنها الحد.
(1) أي: كون الدلوك سببًا لوجوب الصلاة. انظر: الحاصل 1/ 234.
(2) أي: كون النجاسة مانعة من الصلاة. انظر: الحاصل 1/ 234.
(3) أي: الصحة والبطلان في قولنا: البيع صحيح أو باطل. انظر: الحاصل 1/ 234.
(4) في (ص) :"عنها". وهو خطأ؛ لأنَّ الضمير يعود على الحد وهو مذكر.
(5) في (ص) :"فيفسد". وهو خطأ.
(6) قال ابن عطية: الدلوك هو الميل في اللغة، فأول الدلوك هو الزوال، وآخره هو الغروب، ومن وقت الزوال إلى الغروب يسمى دلوكًا؛ لأنها في حالة ميل. تفسير القرطبي 10/ 304، وانظر: زاد المسير 5/ 72، تفسير ابن كثير 3/ 53، فتح القدير 3/ 250.