فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3261

ويَرِد على إخراجها وإخراج أصول الفقه بذلك أنَّه [1] إنْ أريد بالعمل عَمَلُ الجوارح والقلب - فلا تَخْرج لدخولها في أعمال القلوب، وإنْ أريد عمل الجوارح فقط خرجت النية، وكثير من المسائل التي تكلم الفقهاء في الردة وغيرها فيها مما يتعلق بالقلب [2] ؛ ولذلك ترك الآمدي وابن الحاجب لفظ العملية، وقالا: الفرعية؛ لأن النية من مسائل الفروع وإن كانت عمل القلب [3] .

ولعل الفقهاء إنما ذكروا ذلك لما يترتب عليه من الصحة والبطلان [4] ، والمؤاخذة، المتعلِّقات بالأعمال، كما يُذكر في بعض العلوم ما يَتَعَلَّق به من علم آخر.

ثم إن كون الإجماع حجةً مثل: كون الزنا سببًا لوجوب الحد، وقد منع الإمام بعد ذلك أنَّه حكم شرعي [5] ، فَعَلَى طريقته [6] : لا حاجة له إلى إخراجه [7] .

(1) أنه سقطت من (ص) و (غ) .

(2) انظر ما قاله المطيعي في حاشيته على نهاية السول: 1/ 29، بخصوص هذا الإشكال، وشرح المحلي على جمع الجامع: 1/ 43، 44، وما قاله البناني في حاشيته على شرح المحلي.

(3) انظر: الإحكام 1/ 7، وبيان المختصر 1/ 18.

(4) أي: لعل الفقهاء إنما ذكروا الأعمال القلبية ونحوها في كتب الفقه؛ لما يترتب على أعمال القلوب من صحة أعمال الجوارح وبطلانها.

(5) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 139، 2/ ق 2/ 183.

(6) في (ص) ، و (ك) :"طريقه".

(7) لأنَّ كون الزنا سببًا لم يدخل في قيد:"الأحكام الشرعية"، حتى يَخْرج بقيد: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت