فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3261

فِقْهٌ، ولا يلزم أن يُسَمَّى العالم بها فقيهًا؛ لأنَّ فعيلًا صفةُ مبالغةٍ مأخوذة من فَقُه بضم القاف إذا صار الفِقْه له سجية [1] .

وقال بعضهم: إنها للعموم [2] والمراد التهيؤ، أي: يكون له قوة قريبة من الفِعْل يمكنه بها العلم بجميع الأحكام إذا نَظَر، كما هي وظيفة المجتهد [3] ، وهذا حسن [4] في اسم فقيه اسم الفاعل المقصود به المبالغة، لا في اسم الفِقْه المصدر [5] .

وقال بعضهم: إنها للعَهْد، والمراد: جملة غالبة بحكم أهلِ العُرْف، عندها يَصْدق الاسم، وهذا ليس بشيء [6] .

ومن التنبيهات: أنَّ قولنا: العلم بالأحكام - يصدق على ثلاثة أشياء:

(1) انظر: لسان العرب 13/ 522، والمصباح المنير 2/ 134.

(2) الفرق بين الألف واللام الجنسية، والتى للعموم: أنَّ الجنسية يُنظر فيها للماهية أصلًا، وللأفراد تبعًا، والألف واللام التي للعموم ينظر فيها للأفراد أصلًا، وللماهية تبعًا.

(3) المعنى: أنَّه إذا أُريد بالألف واللام في قوله:"بالأحكام"، العموم - يكون المراد: العلم بجميع الأحكام، وهذا غير متحقِّق في أحد من العلماء، فيكون المراد بالعموم: العلم بجميع الأحكام بالقوة لا بالفعل، أي: يكون للعالم المجتهد القدرة على معرفة حكم المسألة إذا نظر في النصوص واجتهد.

(4) في (ص) :"أحسن".

(5) المعنى: أنّ تفسير الألف واللام بأنها للعموم حسن في تعريف اسم: فقيه، اسم الفاعل المقصود به المبالغة؛ لأنَّ فعيل من صيغ اسم الفاعل للمبالغة، فالفقيه هو الذي يَعْرف جميع الأحكام بالقوة، أما في تعريف اسم: الفقه، الذي هو المصدر، كما هو الحال هنا في تعريفه، فليس بحسن. وانظر: شذا العرف في فن الصرف ص 78

(6) لأنّ هذا المقدار من الأحكام مجهول لا يُعْرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت