وعلى هذا لا تكون الأحكام مُخْرِجة [1] للتصورات، وإنما تَخْرج بقوله بعد ذلك:"المكتسب من أدلتها"، فإن التصور يُكْتسب من التعريفات لا من الأدلة.
وكل مَنْ تكلم على الحد جعل قولَه:"الأحكام"- مُخْرِجًا للتصورات، و [2] هذا سؤال قوي [3] ، وجوابه: أنَّ الحكم لفظ مشترك والمراد به هنا هو [4] المعنى الأول.
فإن قلتَ: الألفاظ المشتركة لا تُستعمل في الحدود من غير بيان، وأيضا فإنه [5] قال: الفقه العلم بالأحكام الشرعية، ثم عَرَّف الحكمَ الشرعي بالخطاب، فاستحال أن يكون غيره، وإلا لما انتظم الكلام [6] .
قلت: ينتظم من جهة أَنَّه إذا عَرَف أنَّ الحكم الشرعي الخطاب الموصوف ترتب عليه حكمُنا [7] بثبوت ذلك الخطاب أو نفيه، وهذا هو
(1) في (ت) :"مخرج". وهو خطأ؛ لأنّه خبر يكون، فالصواب: مخرجًا. وتكون العبارة في (ت) :"وعلى هذا لا يكون الأحكام مخرجا". أي: لا يكون قيد"الأحكام"في تعريف الفقه مُخرِجًا.
(2) سقطت الواو من (ص) ، و (ك) .
(3) وتقديره: كيف تَخْرج التصورات بقيد الأحكام، مع أنَّ الحكم يأتي أحيانا بمعنى التصور؟
(4) في"ص"، و (ك) :"ها هنا".
(5) سقطت من (ص) ، و (ك) .
(6) سقطت من (ص) .
(7) في (ص) :"حكما". وهو خطأ.