وإطلاقُه على الحكم مطلقًا سواء أكان [1] تصديقًا لخبر [2] أم لا - بعيدٌ عن اسم التصديق.
وقد أطلنا في هذا لأنا لم نجد مَنْ حَقَّقه هكذا.
وفي العلم اصطلاح آخر خاص لا يندرج فيه التصور يقال فيه: الاعتقاد الجازم المطابِق لموجِب. وهذا هو أحد قسمي العلم العام، وهو العلم التصديقي فإنا قدمنا أنَّه لا بد وأن يكون قطعيا.
فقولنا: جازم - يُخْرج [3] الظَّنَّ والشك والوهم.
وقولنا: مطابق - يُخْرج [4] الجهل.
وقولنا: لموجِب - يُخْرج [5] التقليد.
ومنهم مَنْ يقول: الثابت، بدل قولنا: لموجب؛ لأنَّ اعتقاد المقلِّد غير ثابت؛ لأنه يمكنه اعتقاد نقيضه، واليقين لا يمكن اعتقاد نقيضه.
وهذا النوع من العلم لا يكون معلومه إلا حكمًا: بإسناد أمرٍ إلى أمرٍ مُحْتَمِلًا للتصديق والتكذيب، (أو مضمون) [6] ذلك الحكم: وهو وقوع
(1) في (ص) ، و (ك) :"كان".
(2) في (ص) ، و (ك) :"بخبر".
(3) في (ص) :"مُخْرِج".
(4) في (ص) :"مُخْرِج".
(5) في (ص) :"مُخْرِج".
(6) في (ت) :"ومضمون". وهو خطأ؛ لأنَّ الشارح سبق وأن بيَّن أنَّ العلم يتعلق بالنسبة الخارجية التي هي مضمون الحكم، أو الخبر عن النسبة الخارجية. =