أحدهما: أنَّه [1] بعد التسمية به [2] لا يجب المحافظة على معنى الجمع.
والثاني: أنَّه جمع مضافٌ إلى معرفةٍ فَيَعُم، والعموم صادق على كل فرد.
وكلام المصنف محْتَمِل لما قاله الإمام، ولما قلناه بالطريق المذكور.
وعدول المصنف عن علم إلى معرفة [3] ، نُقَدِّم عليه مقدِّمة: وهي أنّ المعرفة تتعلق بالذوات، وهي التصور، والعلم يتعلق بالنِّسب وهو التصديق [4] ، فإذا أراد أنّ علم الأصول [5] تصورٌ محضٌ فليس كذلك؛ لأنَّ العلم بكون الأمر للوجوب، والنهي للتحريم - من أصول الفقه، وهو تصديق، فالإتيان بلفظ العلم في هذا المقام أحسن، لأنه أعم من المعرفة، ولهذا يُقَسَّم [6] العلم إلى: التصور، والتصديق. ويقول النحاة في العلم إذا لم يكن عرفانًا.
(1) في (ص) :"أن".
(2) سقطت من (ص) .
(3) أي: عدول المصنف في تعريفه لأصول الفقه عن التعريف بـ: علم دلائل الفقه. . . الخ، إلى: معرفة دلائل الفقه. . . الخ.
(4) أي: أنَّ المعرفة تتعلق بالذوات والمفردات، فمعرفتها تصور، وأما العِلْم فإنه يتعلق بالنسب بين الموضوع والمحمول، وهذا تصديق. انظر، تعريف التصور والتصديق في آداب البحث والمناظرة للشنقيطي: 8، وحاشية البيجوري على متن السلم: 28.
(5) في (ت) :"الأصولي".
(6) في (ص) :"ينقسم".