وفيه فائدةٌ لا تُذْكر إلا فيه، وهي حُكْمُه إذا اختلف عليه المجتهدون، ونحو ذلك.
وقول المصنف:"دلائل"، لو قال أدلة لكان [1] أحسن؛ لأنَّ فعيلًا لا يُجْمع على فَعَائْل إلا شاذًا [2] .
وقوله:"إجمالًا"مصدرٌ في موضع الحال، أو تمييزٌ إما مِنْ (معرفة، وإما من) [3] دلائل، كلٌّ منهما يَصِحُّ أن يُراد به على ما بينَّا، ويزداد على جَعْله من معرفة وجهٌ آخر، وهو أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، تقديره: عرفانًا إجمالًا، وإعرابه تمييزٌ أقوى؛ لأنّه يُبَيِّن جهةَ الإضافة، كقولك: هذا أخوك رضاعةً أو نسبًا.
وهذا القيد أعني: قَوله:"إجمالًا"لإخراج [4] العلم بالأدلة على التفصيل، فليس من أصول الفقه، ولا هو الفقه أيضًا [5] ، كما وقع في
(1) في (ص) ، و (ك) :"كان".
(2) في تاج العروس: 14/ 242، 243، مادة (دلل) :"الدليل: ما يُستدل به. وأيضًا الدَّالُّ. وقيل: هو المرشِد، وما به الإرشاد. الجمع: أدلَّة، وأدِلاء. . . . والدلائل جمع دَليلة، أو دَلالَة"وانظر: لسان العرب: 11/ 248 - 249. قال ابن مالك رحمه الله في شرح الكافية الشافية: 4/ 1866:"وأما (فعائل) جمع (فَعِيل) من هذا القبيل - فلم يأت في اسم جنسٍ فيما أعلم، لكنه بمقتضى القياس لعَلَم مؤنَّث كـ (سَعَائد) جمع (سَعِيد) عَلَم امرأة". وانظر، نهاية السول: 1/ 19.
(3) سقطت من (ص) .
(4) في (ت) ، و (ص) ، و (ك) :"لا يخرج". وهو خطأ من النساخ، والصواب ما أثبته.
(5) سقطت من (ص) .