وحَرِيٌّ، وحَرَى، وحَرٍ، كل ذلك بمعنى واحد [1] .
وقصد المصنف التجانس [2] بين حقيق وتحقيق [3] ، وإطلاق ذلك على الله ينبني [4] على أنّ الأسماء توقيفية أوْ لا.
(أصول الفقه: معرفةُ دلائل الفقه إجمالًا، وكيفيةُ الاستفادة منها، وحالُ المستفيد) . هذه العبارة بعينها عبارة تاج الدين الأُرْمَوِيِّ في"الحاصل" [5] .
ولْنُقَدِّم مقدمة: وهي أنَّه ينبغي أن يُذكر في ابتداء كلّ علم حقيقةُ ذلك العلم؛ ليتصورها الذي يريد الاشتغال به قبل الخوض فيه، فَمَنْ عَرَف ما يطلب هان عليه ما يبذل، فلا جرم [6] احتاج إلى تعريف
(1) في لسان العرب: 10/ 51: وهو حقيقٌ به، ومحقوق به، أي: خليقٌ له، والجمع أحِقَّاء، ومحقوقون. وفيه أيضًا: 10/ 91: وفلان خليق لكذا، أي: جديرٌ به، وأنت خليقٌ بذلك، أي: جدير. . . ويقال: إنه لخليق: أي: حَرِيٌّ، يقال ذلك للشيء الذي قد قرب أن يقع، وصح عند مَنْ سمع بوقوعه كونه وتحقيقه. وفيه أيضًا: 14/ 173: والحَرَى: الخليق. . . يقال: فلانٌ حَرِيٌّ بكذا، وحَرَىً بكذا، وحَرٍ بكذا، وبالحَرَى أن يكون كذا، أي: جديرٌ وخليق.
(2) الجناس: هو تشابه اللفظين في النطق لا في المعنى. انظر، حسن الصياغة: 157.
(3) وهو جناس ناقص؛ لأنَّ"تحقيق"يزيد على"حقيق"بحرف التاء. والجناس التام: ما اتفقت حروفه في الهيئة والنوع والعدد والترتيب. مثل قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} . انظر، حسن الصياغة: 158 - 159، جواهر البلاغة: 397.
(4) في (ص) :"ينبئ". وهو خطأ.
(5) انظر، الحاصل: 1/ 230.
(6) في اللسان: 12/ 93:"ولا جرم، أي: لا بد ولا محالة، وقيل: معناه حقًا".