(وإن كتابنا هذا منهاج الوصول إلى علم الأصول، الجامع بين المعقول والمشروع [1] ، والمتوسط بين الأصول والفروع) .
المنهاج: الطريق، جُعِل عَلَمًا على [2] هذا الكتاب.
والوصول إلى الشيء إنما يكون عند انتهاء طريقه، فقوله:"منهاج الوصول"معناه: الطريق التى يُتَوصل فيها إلى الوصول إلى علم الأصول، كما تقول [3] : طريق مكة، أي: المُتَوَصَّل فيها إلى مكة، فليس الوصول فيه ولكنه غايته [4] .
وقوله:"منهاج"خبر"إنَّ"، ويجوز إطلاق ذلك على هذا الكتاب بمعناه الأصلي غيرِ عَلَمٍ؛ لأن الاشتغال به مُوَصِّلٌ [5] إلى ذلك.
وقوله:"الجامع": مخفوضٌ صفةً لعلم الأصول، ولا خفاء في جمعه بين المعقول والمشروع، فإنه [6] نَتَج مِن نِكَاح نُورِ الشرع لصافي بناتِ الفكر، فجاء عريقَ الأصالة، شديدَ البسالة.
وتوسطه بين الأصول أي: أصول الدين والفروع؛
(1) سقطت الواو من (ت) .
(2) في (ت) :"في".
(3) في (ك) :"يقولون".
(4) أي: ولكن الوصول غاية الطريق.
(5) في (ص) :"يوصل".
(6) في (ت) :"وأنه".