فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 3261

والثاني للثاني، وهما طريقان للعرب جائزان.

(وبعد: فأولى [1] ما تَهُمُّ به الهِمَم العوالي، وتُصْرَف فيه الأيامُ والليالي - تَعَلُّمُ المعالمِ الدينية، والكشفُ عن حقائق الملة الحنيفية، والغَوْصُ [2] في تَيَّار بحار مُشْكِلاته، والفَحْصُ عن أستار أسرار مُعْضِلاته) .

بَعْدُ: بضم الدال على الصحيح - مقطوعٌ عن الإضافة، أي: بَعْدَما سَبَق من التقديس والتنزيه، والحمدِ والصلاة، والعاملُ فيه فِعْلٌ مُقَدَّرٌ تقديره: أقول، وهو معطوف بالواو على: نَحْمَد ونُصَلِّي، وبَعْدَه فعلٌ آخر مُقَدَّرٌ تقديره: تَنَبَّه، هو معمول القول؛ لأجله دخلت الفاءُ على أولى، وفي الفاء فائدةٌ أخرى، وهي رَفْعُ تَوَهُّمِ إضافة"بعد"إلى أوْلى. وقوله:"تَهُمُّ"بضم الهاء، يُقال: هَمَّ بالأمر يَهُمُّ هَمًّا، أي: أراده. فأما بكسر الهاء فهو من الهميم: وهو الدبيب. والهِمَمُ جَمْع هِمَّة وهي الواحدة [3] ، تقول: هَمَّة مثل: جَلْسة بالفتح للمرة، وبالكسر للهيأة، والجمع لِهًا [4] . وإسناد الفِعْل للهِمَم

= تعالى: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} . ذكر ابتغاءَ الفضل للثاني، وعِلْمَ الحساب للأول، على خلاف الترتيب، انظر:"جواهر البلاغة"للهاشمي: 376.

(1) في (ص) ، و (ك) :"فإن أولى".

(2) في (ص) ، و (ك) :"والخوض".

(3) انظر ما سبق في، لسان العرب: 12/ 610، القاموس المحيط: 4/ 192، المصباح المنير: 2/ 315.

(4) أي: جمع هَمَّة، هو همَم التي على وزن لِهًا؛ لأن فِعْلة تُجمع على فِعَل، ولِهًا على وزن فِعَل، فأراد"بلِهًا"الوزن التصريفي لِهمَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت