(عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال)
الغيب والشهادة قيل: السِّرُّ والعلانية، وقيل: الدنيا والآخرة، وقيل: ما غاب عن العباد (وما شاهدوه) [1] ، وقيل: الغيب: المعدوم، والشهادة: الموجود و [2] المُدْرَك كأنه مشاهد.
والكبير: الكامل في ذاته وصفاته، المُتَقَدِّم في المنزلة والسَّبْق في المرتبة، مِنْ كَبُر بضم الباء.
والمتعالي: المستعلي على كل شيء بقدرته، كَبُر عن صفات المخلوقين وتعالى عنها [3] .
(نحمده على فضله المترادِف المتوال، ونشكره على ما عَمَّنا من الإنعام والإفضال)
الحمد: الثناء بجميل الصفات والأفعال، ولا يكون إلا بالقول، سواء كان ذلك الجميلُ في المحمود خاصًا به، أم كان واصلًا منه إلى غيره.
والثاني: شكرٌ، والشكر، يكون بالقول والفعل والاعتقاد، فبينه وبين الحمد عمومٌ وخصوصٌ من وجه، وبين الحمد والمَدْح فرق آخر ادعاه السهيلي: وهو أن الحمد يُشترط فيه أن يكون صادرًا عن عِلْم، وأن
(1) في (ص) :"وما شهدوا".
(2) سقطت الواو من (ت) .
(3) انظر: معاني هذه الأسماء والصفات للمولى سبحانه وتعالى في: تفسير القرطبي: 9/ 289، تفسير ابن كثير: 2/ 503، زاد المسير: 4/ 308.