(عن مناسبة الأشباه والأمثال، ومصادمة الحدوث والزوال)
هذا مُتَعَلّق بقوله: تَنَزَّه، وأما تَقَدَّس، فإما أن يُجْعل كلامًا تامًا [1] ، وإما أن يجعل [2] من باب التنازع، ويُضْمر في تَقَدَّس عما ذكره هنا [3] .
والمناسبة: المشاكلة [4] . والشِّبْه والشَّبَه والشَّبِيه بمعنى واحد: وهو ما يشبه الشيء [5] ، وبينهما شَبَه بالتحريك، وكل منها يُجْمع على أشباه [6] ، والمِثْل والمَثَل كالشِّبْه والشِّبَه: وهو ما يساوي الشيء، ويقوم كلٌّ منهما مقامَ الآخر في حقيقته وماهيته [7] ، كالأجسام متساوية في الجسمية، وإن اختلفت بالألوان والأشكال وغيرهما [8] من الأعراض،
(1) أى لا يحتاج إلى الجار والمجرور، وهو قوله:"عن مناسبة الأشباه والأمثال، ومصادمة الحدوث والزوال". فالجار والمجرور متعلق بتنزه فقط.
(2) في (ت) ، و (ك) : نجعله.
(3) سقطت من (ت) .
(4) انظر، القاموس المحيط: 1/ 132، والصحاح: 1/ 224.
(5) في اللسان: 13/ 503:"الشِّبْه والشَّبَه والشَّبِيه: المِثْل". وكذا في القاموس: 4/ 286.
(6) انظر، المرجعين السابقين.
(7) في اللسان: 11/ 610:"مِثْل: كلمة تسوية. يقال: هذا مِثْله ومَثَلُه، كما يقال شِبْهه وشَبَهُه، بمعنًى. قال ابن بري: الفرق بين المماثلة والمساواة، أن المساواة تكون بين المختلفين في الجنس والمتفقين؛ لأنَّ التساوي هو التكافؤ في المقدار لا يزيد ولا ينقص. وأما المماثلة فلا تكون إلا في المتفقين، تقول: نَحْوُه كنحوه، وفِقْهه كفِقْهه، ولونه كلونه، وطعمه كطعمه. فإذا قيل: هو مثله على الإطلاق، فمعناه أنَّه يسد مَسَدَّه. وإذا قيل: هو مثله في كذا - فهو مساوٍ له في جهة دون جهة. . . والمِثْل: الشِّبْه. يقال: مِثْلٌ ومَثَلٌ وشِبْهٌ وشَبَهٌ، بمعنى واحد".
(8) في (ص) :"وغيرها".