فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 3261

ولما كان تعالى كاملًا في ذاته وصفاته وأفعاله - وُصِف بالجمال وهو تعالى مُقَدَّس عن الصورة، وعن الصفات البشرية.

ومشاهدة صفة الجمال تُثِير المحبة، ومشاهدة صفة الجلال تُثِير الهيبة، والعظمة تُثِير الهيبة أيضًا، فلهذا [1] قَرَن المصنِّف العظمة بالجمال [2] ؛ لتفيد معنى زائدًا على الجلال، فالباء [3] تحتمل أن تكون بمعنى"في"، أي: تمجد في عظمته وجماله، فارتفع فيهما [4] على كل عظيم وجميل.

ويَحْتمل أن تكون للسببية، على معنى أنَّه ارتفع بعظمته وجماله [5] على كل شيء، فلا [6] شيء إلا وهو دون مجده تعالى، وهو تعالى مجيد بذاته (عظيم بذاته) [7] ، فليس المعنى أنّ بعض الصفات أثَّر في بعض، وإنما لما كانت هذه الصفاتُ تشير إلى مجموع معان، وملاحظةُ كلَّ منها [8]

= لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عيَّن الأسماء المذكورة. وقال ابن العربي: يحتمل أن تكون الأسماء تكملة الحديث المرفوع، ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة، وهو الأظهر عندي". انظر، فتح الباري: 11/ 215 - 217."

(1) فى (ت) :"فلذلك".

(2) في (ص) :"بالجلال". وهو خطأ.

(3) في (ت) :"والباء".

(4) في (ص) :"بهما". وهو خطأ؛ لأنَّ الشارح يُقَرِّر الكلامَ على أن الباء بمعنى"في".

(5) في (ص) :"وجلاله"وهو خطأ.

(6) في (ك) :"ولا".

(7) سقطت من (ت) .

(8) فى (ت) ، و (ص) ، و (ك) :"منهما". وهو خطأ؛ لأن الضمير يعود إلى مجموع المعاني، أى: ملاحظة كل معنى من مجموع تلك المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت