فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 3261

وأخذتُ هذا الاسم مِنْ قول ذي الرُّمَة [1] :

تَزْدادُ للعين إبهاجًا إذا سَفَرتْ ... وتَحْرَجُ [2] العينُ فيها حِينَ تَنْتَقِبُ [3]

وذلك من قصيدته التي قرأتُها على أبي محمد الحسن بن عبد الكريم سِبْطِ زيادة [4] في سنة سبع وسبعمائة سماعه من

(1) هو غيلان بن عقبة بن بُهَيْش المضري، أبو الحارث، ولقبه ذو الرُّمة لَحِقَه لقوله في رجزٍ له:"أشعث باقي رمَّة التقليد". والرِّمَّة والرُّمَّة: قطعة من الحبل بالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام. أحب ميَّة بنت مقاتل المِنْقرية، وشبَّب بها عشرين عامًا. وكان يشبِّب بخرقاء أيضًا، وهي من بني البكاء بن عامر بن صعصعة. قال أبو عمرو بن العلاء:"افتتح الشعراء بامرئ القيس، وخُتِموا بذى الرُّمُّة". وقال الشافعي:"ليس يقدِّم أهل البادية على ذي الرُّمَّة أحدًا". عاش بين سنتي 77 - 117 للهجرة، فلم يعمَّر أكثر من أربعين عامًا. انظر، وفيات: 4/ 11، سيره: 5/ 267، مقدمة تحقيق مجيد طراد لديوان ذى الرمة: 7 - 9، لسان العرب: 12/ 252، الشعر والشعراء: 1/ 524.

(2) في (ت) :"وتخدج". وفي (ص) :"ومخرج". وهو خطأ، والمُثْبَت في ديوان ذي الرمة بشرح الخطيب التبريزي: 26، تحقيق مجيد طَرَاد.

(3) في (ك) :"تلتفت". وفي (ص) :"يلتفت". وكلاهما خطأ، والمثبت من (ت) ، ومن الديوان، والبيت في لسان العرب: 2/ 234. ومعنى البيت: أن الشاعر يقول عن محبوبته بأنها تزداد للعين نورًا وهيئة وجمالًا إذا سَفَرت، أي: كشفت عن وجهها، وإذا انتقبت أي: تَقنَّعَتْ، وشدت على وجهها النقاب فإن العين فيها تَحْرَج، أي: تحار وتَبْهَت، فلا تَقْدِر أن تنظر إلى غيرها. انظر، ديوان ذي الرمة بشرح التبريزي: 26، لسان العرب: 2/ 234.

(4) هو الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام بن فتح الغماري المغربي، نزيل القاهرة، بقية المسندي، المالكي، سبط الفقيه زيادة. ولد سنة 617 هـ. كان متواضعًا، حسن الخلق، تفرد بكثير من مروياته وشيوخه. مات في شوال 712 هـ. انظر، الدرر: 2/ 19، شذرات: 6/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت