فنقول: الحوالة [1] وصفٌ، فإمّا أنْ لا تقتضي شيئًا، أو تقتضي شيئا [2] وبطلان الأوّل ظاهر فيثبت الثاني، وحينئذ فذلك الشيء؛ إمّا أنْ يَكُون هو تحول الحقّ عن المحيل أوْ لَا، والثاني: باطل، وإلَّا لزمَ أنْ يدوم له المطالبة، كما في الضمان [3] فثبت الأول ووجب أن تبرأ ذمته ولا يعود إليه كما لو أبرأه.
السادس: يرجح القياس الثابت علية وصفه بالشبه على الثابت علية وصفه بالإيماء والطرد، كذا ذكره المصنف [4] .
(1) الحوالة: لغة: من التحوّل والانتقال. المصباح المنير: ص 157 مادة:"حول"، والقاموس المحيط: ص 1278.
واصطلاحًا: إبدال ديْن بآخر للدّائن على غيره رخصة. ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف: ص 299، والتعريفات للجرجاني: ص 99، وأنيس الفقهاء: ص 244.
(2) (أو تقتضي شيئا) ليس (ت) .
(3) الضمان: مصدر ضمن الشيء ضمانًا فهو ضامن وضمين إذا كفل به، والضمان الالتزام. الصحاح: 6/ 2155"ضمن"، والقاموس المحيط: ص 1564"ضمن".
قال ابن الأعرابي كما في تهذيب اللغة: 10/ 253"كفيل وكافل وضمين وضامن بمعنى واحد"، ويسمى الضامن ضمينا وحميلًا وزعيمًا، وكافلًا، وكفيلًا، وصبيرًا، وقبيلًا. ينظر: العين للخليل بن أحمد: 7/ 50، والزاهر: ص 233، وتحرير ألفاظ التنبيه: ص 203.
وفي الاصطلاح: ضمُّ ذمّة الضامن إلى ذمّة المضمون عنه في التزام الحقّ. المغني لابن قدامة: 7/ 71.
(4) ينظر: شرح العبري: ص 650. السراج الوهاج في شرح المنهاج: 2/ 1058. وشرح الأصفهاني: 2/ 816، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 516.