حكم الأصل والثاني مقرر.
وكذلك خبر من روى:"أفطر الحاجم والمحجوم" [1] مع من روى أنَّه - صلى الله عليه وسلم -"احتجم وهو صائم" [2] .
واحتج المصنف على ما ذهب إليه، بأنّ حملَ الحديثِ على ما لا يستفاد إلَّا من الشرع أولى من حمله على ما يستقل العقل بمعرفته، فلو جعلنا المبقي [3] متقدّما على الناقل، لكان واردًا حيث لا يحتاج إليه؛ لأنَّا في ذلك الوقت نعرف ذلك بالعقل، ولو قلنا إنّ المبقي [4] ورد بعد الناقل لكان واردًا حيث يحتاج إليه فكان الحكم بتأخره أولى من الحكم بتقدمه عليه هذا تقريره.
(1) أخرجه الشافعي في المسند: 1/ 255، كتاب الصوم، باب فيما يفسد الصوم وما لا يفسد، رقم (685، وعبد الرزاق في المصنف: 4/ 209، كتاب الصيام، باب الحجامة للصائم، رقم(7520) ، وأحمد في المسند: 4/ 123، 124، 125، والدارمي في السنن: 2/ 14، كتاب الصوم، باب الحجامة تفطر الصائم، وأبو داود في سننه: 2/ 772، كتاب الصوم (8) باب في الصائم يحتجم (28) ، رقم (2369) ، وابن ماجه في السنن: 1/ 537، كتاب الصيام (7) ، باب ما جاء في الحجامة للصائم (18) ، رقم (1681) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/ 440 كتاب الصيام، باب الحديث الذي روى في الإفطار بالحجامة (82) . رقم (8276) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: ص 368 في كتاب الصوم (30) باب الحجامة والقيء للصائم (32) رقم (1938 - 1939) .
(3) في (غ) ، (ت) : المنفي.
(4) في (ت) : النفي.